العلامة المجلسي
221
بحار الأنوار
وان ولا مقصر ، وجاهد في الله أعداءه غير واهن ولا معذر ، إمام من اتقى ، وبصر من اهتدى ( 1 ) . بيان : الواني : الفاتر الكال ، والواهن : الضعيف ، والمعذر : المعتذر من غير عذر . 54 - نهج البلاغة : أرسله على حين فترة من الرسل ، وتنازع من الألسن ، فقفي به الرسل ، وختم به الوحي ، فجاهد في الله المدبرين عنه ، والعادلين به ( 2 ) . بيان : العادلون به : الجاعلون له عديلا ومثله . 55 - نهج البلاغة : فبعث محمدا ( صلى الله عليه وآله ) بالحق ليخرج عباده من عبادة الأوثان إلى عبادته ومن طاعة الشيطان إلى طاعته ، بقرآن قد بينه وأحكمه ، ليعلم العباد ربهم إذا جهلوه ، وليقروا به ( 3 ) إذ جحدوه ، وليثبتوه بعد إذ أنكروه ، فتجلى سبحانه لهم في كتابه من غير أن يكونوا رأوه ، بما أراهم من قدرته ، وخوفهم من سطوته ، وكيف محق من محق بالمثلات واحتصد من احتصد بالنقمات ( 4 ) . بيان أحكمه أي أتقنه ومنعه من الفساد لفظا ومعنى ، وليقروا به ، أي باللسان وليثبتوه أي بالقلب ، فتجلى سبحانه لهم ، أي ظهر وانكشف بما نبههم عليه فيه من آيات القدرة والقصص ، وقيل المراد بالكتاب ( 5 ) عالم الايجاد لاشتماله على آثار الصنع ومحق الشئ : أبطله ومحاه ، والاحتصاد : قطع الزرع وهنا كناية عن استئصالهم . 56 - نهج البلاغة : وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ونجيبه وصفوته ، لا يوازى فضله ، ولا يجبر فقده أضاءت به البلاد بعد الضلالة المظلمة ، والجهالة الغالبة ( 6 ) ، والجفوة الجافية ، والناس
--> ( 1 ) نهج البلاغة 1 : 247 . ( 2 ) نهج البلاغة 1 : 270 . ( 3 ) بعد خ ل . ( 4 ) نهج البلاغة 1 : 284 . ( 5 ) استعمال الكتاب في عرفه ( عليه السلام ) بهذا المعنى بعيد جدا بل هو استعمال محدث بعده بكثير . ( 6 ) الغالبة خ .